محمد بن زكريا الرازي
525
الحاوي في الطب
قسطا في « كتابه في البلغم » ؛ قال : يحدث في البلاد اللطيفة الهواء الحارة وفي الأبدان الرطبة المترفة إذا انتقلت إليها أو كانت فيها فقد تولد في الموفق عند مقامه بمكة ، قال : وقد رأيت بسامرى رجلا تولد في بدنه أربعون عرقا وتخلص من جميعها ، قال : في أول ابتدائه ينبغي أن يمرخ بدهن الخيري أو الزنبق أو البان حتى يسهل خروجه وبروزه عن الجسم ثم يحفظ لئلا ينقطع ، وينتفع بحب القوقايا . في « الأعضاء الآلمة » ؛ قال ج : ليس يمكنني أن أتفكر فيها فكرة صحيحة لأني لم أرها قط . من « كتاب مجهول » ؛ قال : يكون من دم غليظ لزج ، والفاعل له الحرارة المفرطة ويستطيل لطول العرق الذي يكون فيه حتى يتشكل بشكله ويعرض من الحرارة اليابسة ومن الأغذية اليابسة القليلة كالدخن ونحوه ، ويعالج بإخراج الدم من العضو الذي فيه والإسهال بالإهليلج والأطعمة المرطبة والفراريج ، ويوضع على العرق نفسه الأسفيوس ودقيق الشعير والخطمي ودهن البنفسج والنيلوفر لتليين العضلة وسلها واستخرجها برفق وبسهولة بعد تنقية البدن . بولس : يتولد في بلاد الهند وأعالي مصر وفي الأعضاء العضلية كالمعصمين والفخذين والساقين ، وقد يتولد في الصبيان في الجنبين ولها تحت الجلد حركة حتى إذا أزمنت ينتفخ الموضع الذي فيه طرف هذا العرق وينفتح الجلد فيجب أن لا يقطع فإنه يعرض عنه أوجاع شديدة بل يسخن الموضع بماء حار ويمدد بالأصابع بعد مسحه قليلا قليلا والنطول بماء حار ، وقد أجمع على ذلك جميع أصحاب الجراحات ، وقد تستعمل فيه الأضمدة التي تعمل بالعسل والماء الحار ودقيق الحنطة والشعير ، ويصلح فيها المراهم التي تعمل بحب الغار والتي تعمل بالعسل ، فإن هذه الأشياء تميت هذا العرق ويسقطه فإن لم ينفتح ويسقط فشق العرق حتى تكشفه وانزعه ثم عالج الموضع بالفتل وسائر علاج الجراحات . وقال في « جوامع العلل والأعراض » : إنما يتكون في تجويف العروق . حنين في « كتاب الفصد » : إنه يجب أن يبرد بزر قطونا ونحوه فإذا انتهى فمرهم باسليقون جيد له . أبو جريج : مرهم الزفت أنفع ما يكون للعرق المدني . من « اختيارات الكندي » قال : إذا تنفط الموضع وبدأ يخرج من الجسد فاشرب له أول يوم نصف درهم من الصبر وفي اليوم الثاني درهما وفي اليوم الثالث درهما فإنه يبطل أذاه البتة ويموت ، وتطلي على موضعه لزوجة الصبر : تشق الورقة وتؤخذ اللزوجة التي في باطنها فتطلى عليه فإنه يموت ويسكن أذاه ، هذا مجرب حقا إن شاء اللّه . في الورم المسمى سقيروس والأورام الصلبة السوداوية والبلغمية خلا السرطان في اللحم والعضل الذي يخرج في المفاصل فيمنع انقباضها وانبساطها ينبغي أن يحول إليه . من الرابعة عشر من « حيلة البرء » من « كتاب العلامات » قال : سقيروس ورم جاس لا